اخر الاخبار

 

جديد الموقع

عرض الخطبة :أمة العلم أمتي

  الصفحة الرئيسية » خـطبة الجمعة مكتوبة

اسم الخطبة : أمة العلم أمتي

كاتب الخطبة: الشيخ حسن البار

الحمد لله العليم الخبير الأكرم، الذي علَّم بالقلم، علَّم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على نور الظُّلَم، وهادي الأمم، الذي أخرج الله بهديه وتعليمه العربَ من ظُلَم الحنادس إلى صدور المجالس والمدارس، ومن ضيق ونتن المعاطن والحظائر إلى فخار وشرف المحابر والمنابر. ورفع له ذكره، وأعلى له أمره، وأظهر في الخافقين خبره، حتى صار في كل قُطرٍ مَن شكره ومَن كفره. صلى الله عليه وعلى آله، وعلى صحابته ومَن سار على نهجه ومنواله، وسلِّم يا ربِّ تسليماً كثيراً.


أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله تعالى، وأحسن الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلَّم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة.


 


{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}، {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ}، {وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ}، {فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ}،  {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}، {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ}، {قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً، ويقولون سبحان ربِّنا إن كان وعدُ ربنا لمفعولاً}، {لَّـكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ}، {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}، {وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ }، {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ}، {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ }.


 


عباد الله، هل رأيتم أو سمعتم بشيءٍ يداني هذا بله أن يتفوَّق عليه، وهل في كتابِ أي أمةٍ، أو هديها مثل هذه المكانة، أو قريباً من هذه المنزلة للعلم والتعليم. أوما سمعتَ الأمرَ للرسول الذي يُقرئ وينبغي أن يُقرأ كلامُه وهديُه، وهو نبيٌ أُميٌ صلى الله عليه وسلم= أَوَمَا سمعتَ الأمرَ الموجَّه له بأن يقرأ. ثُم ألم تفطن لتفعيل ثمرة قراءة الوحي بالأمر بالتذكير العام لكلِّ أحدٍ، وإنْ لم ينتفع به إلا المؤمنين. وهل تعلم أن العلم والذِّكرى تؤيِّدانك وتُقوِّيَانك في طريقك، وتحملانك على دعوة الناس إليه. وإنْ شك أحدٌ من نبي أو غيرِه في صِدقِ ما في القرآن من العلم والهُدى فليسأل أهلَ العلم من الذين أوتوا الكتاب من قبلنا، ولينظر فيما بقي من الحق مما بين أيديهم {لقد جاءك الحق من ربك}.


 


فمن اتبع الهدى، واطَّرح الهوى، وأعمل العقل، ولم يترك مقتضى العلمِ بعد تبيُّنه، وخاطَبَ وناظَرَ أهلَ العلم= فهذا لم يحد عن هدي القرآن قيد أُنمُلة. وسيجد أن العلم يحمل أهله على الإخبات والإنابة.


 


هذه الأمة أمةٌ أوتيت العلم الذي لا غنى لكل فردٍ عنه من حقوق الخالق والمخلوق، ثُم أُمرت بتحصيل ما لم يبلغها من علوم الكون وعمارته. وهي أُمةٌ أعطت لكل علمٍ مكانته، ووفّرت سُبُل الإبداع، والتحصيل لأبنائها، وشغلتهم بما دل عليه الهدي النبوي في قول المصطفى صلى الله عليه وسلَّم: ((إن الله يُحب معالي الأمور وأشرافها، ويكره سفسافها)).


 


وفي عام 1415 للميلاد قامت هيئةٌ كاملة من الكنيسة كُلِّها بإدانته جون وِيكْلِف كمهرطق بعد ثلاثين سنة من موته، بسبب أنه تَرجَمَ الكتاب المقدَّس (البايبل) إلى اللغة الإنجليزية، ثُم وفي عام 1428 للميلاد بعد وفاته بثلاثة وأربعين سنة استَخرجت السلطاتُ جُثتَه من قبره في (لاتِي وِث) بالقرب من (لِيستر) في بريطانيا، وقرؤوا مرسوماً يقضي بهرطقتِه وخروجه عن الكنيسة، ثم قامت السلطات بحرق جُثته جزاء فعله حتى تُميَّز عظامه عن عظام أتباعها المؤمنين بها، ثُم يُقذف به بعيداً عن مدافن الكنيسة. كان ذلك موافقاً للعام 831 للهجرة في وقتٍ كان يكتب المقريزي فيه كتابه (المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار)، ويذكر في القاهرة ألوفاً من الجوامع، وعشراتٍ من المدارس (مدارسِ الكبار) وهي أشبه ما يكون بالجامعات في أيامنا هذه، وأعداداً من القناطر، والجسور، والحارات، ومحاسن العمارات، وكلياتٍ للطب. وهو عصرٌ عاش فيه أمثال العراقي، وابن حجر، والسخاوي، والسيوطي، وغيرهم من الأكابر أصحاب التصانيف الكثيرة، إذ لكل واحدٍ منهم من الكُتُب ما يملأ خزانة أو تفيض. وكانت القاهرة مقصداً العرب والعجم، والمسلمين والكفار. وما أردت أن أقول أن هذا في القاهرة وحدها، وإن كانت من أظهر حواضر تلك المرحلة زمنياً، ولكني أردت أن أقول: إنَّ حضارتَنا منفتحة، وعلومَنا متكاملة، وكلَّ ما يكون بنا إليه أو بالناس إليه حاجة؛ فهو ميدانٌ للبحث، والعملِ، وبذلِ الوقت والجُهد. لسنا نحن أهلَ الانغلاق، ولكنا أهلُ الانفتاحِ الواعي؛ الانفتاحِ القدير، الذي يُؤثِّرُ أكثرَ مما يتأثر.


 


أحبتي في الله، دونكم بعضاً من النماذج السريعة جداً من بعضِ خَبَر أعلامٍ من هذه الأمة:


يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ما ندمت على شيءٍ ندمي على يومٍ غربت شمسُه، نقص فيه أجلي، ولم يزِدْ فيه عملي.


وقال سعيد بن المسيِّب لقتادة السدوسي: ما أظن الله خلق مثلك. وذلك أنَّ قتادة كان من أحرص الناس على الاستفادة من علم ابن المسيب. حتى إنه لما غضب عاملُ عبد الملك بنِ مروان في المدينة على ابنِ المسيِّب ضربه ستين سوطاً، وأقامه في الشمس، وألبسه تُبَّان شَعر، ليزداد به الحر والوجع، ونهى أن يُجالسه أحد. في هذا الوقت قال قتادة لقائده وكان قتادة رحمه الله أعمى- قال لقائده: أدنني منه!! فلما أدناه منه جعل قتادةُ يسألُ ابنَ المسيِّب عن أمورٍ من الدين، والناس يتعجبون. ولا أدري والله مِن أيِّهما أعجبُ: أمِن هذا الأعمى الذي لم يمنعه بطشُ السلطان وشدةُ غضبه من أن يطلب العلم، ويسأل الشيخ، أم من الشيخ الذي هذه حاله، إذ بلغ به الأذى والضيقُ مبلغه، ومع هذا يعرف لطالب العلم قدره، ويُوصل إليه الفائدة حِسبةً لله على فعله. هذه والله الهِمم.


وأعجبُ منه الإمام اللغوي أبو زيد الأنصاري الذي دخل عليه أبو عثمان المازني، وأبو زيدٍ في مرض الموت، فلما سأله المازني عن حاله، قال: أشتكي صدري. فقال له المازني: امْرِخه بشمع ودُهن. فقال له أبو زيد: ليس كذا، إنما هو امرُخْه (يعني بضم الراء لا بكسرها) قال المازني: فتعجبتُ منه، في تلك الحال يعلِّمُني!!


وقال ابن الشجري يصف تنظيم الإمام ابن جرير -رحمه الله- لوقته، وأنه ينام نومةً قبل الظهر، ثم يقوم للظهر، قال: ويكتب في تصنيفه إلى العصر، ثم يخرج فيصلي العصر، ويجلس للناس يُقرئ ويُقرأُ عليه إلى المغرب، ثم يجلس للفقه والدرسِ إلى العشاء الآخرة، ثم يدخل منزله. قال: وقد قَسَم ليله ونهاره في مصلحة نفسه، ودينِه، والخلق، كما وفقه الله عز وجل.


وكان الإمام النووي محيي الدين- لا يُضيع وقته إلا في الاشتغال بالعلم، حتى في الطريق يُكرِّرُ ويُطالع، وقد دام على هذا سنين كثيرة، ثُم أخذ في التصنيف والإفادة، والنصيحة، وقول الحق. وكان لا يأكل في اليوم والليلة إلا أُكلةً بعد العشاء، ويمتنع من أكل الفواكه والخيار، ويقول أخاف أن يجلب لي النوم.


انظروا إلى حرصه على وقته، وعلى علمه، وانظروا إلى أخذه بأسباب عدم ضياع الوقت بحسب ما انتهى إليه علمهم في زمانهم فيما يتعلق بأثر التغذية على البدن، وما ذاك إلا لأن العلم عندهم كان آثرَ من كل شيء، من الزوجة، والأولاد، ومن متع الحياة الدنيا، حتى كانت امرأة الزبير بن بكار تقول: والله إن كتبَه هذه أشد عليَّ من ثلاث ضرائر.


 


أحبتي في الله، لا نريد أن نغيب في الماضي عن حاضرنا اليوم، ولا أن نتشبَّع بعطاءِ قومٍ سبقونا، ولم نُحسن اتباعهم على طريقهم الذي بلغ بهم المراتب السنية العالية. ولكنما أريد أن أقول: كيف تضلُّ هذه الأمة، أو تضعفُ وتئنُّ، وكتابُ الله بين أيديها، كيف لا تأخذ بزمام المبادرة، وبكرسي القيادة في ضروب العلم والتفوُّق بكافةِ صُوَرِه. كيف يسبقها حَرَّاقةُ العلماء الذين كُنا معلميهم منذ برهة يسيرة، فأصبحنا الآن، أو أصبح بعضُنا- يرى الدنيا والآخرةَ، وكلَّ صلاحٍ فيما عندهم بعد أن رمى كتاب الله وراءه ظهرياً.


 


أحبتي في الله، إنَّ مِن عوائق نهضتنا بُعدُنا عن ربنا، وعن كتابه وهُداه، ومِن عوامل ضعفنا انشغالُنا باللهوِ وبالدَّعةِ وبما لا طائل من ورائه، ومن عوائق نهضتنا مشاريع الفشل التي تأخذنا ذات اليمين وذات الشمال عن كل عملٍ هادفٍ بانٍ، وعن كل بحث علمي راقٍ لصالح ملأ الجيوب بالأموال، أو لصالح استغفال الناس، وإبقائهم غنماً سائمةً تُقاد إلى حيث يشاء الراعي. في بعض بلداننا أحبتي في الله- خُططٌ للفشل، وتعمُّدٌ للضرر، وصناعةٌ للفراغ، الفراغِ الذي يهدم ولا يبني.


 


يا عباد الله، وفي المقابل فإن من أبنائنا، مَن رفع رأسه ورأس وطنه عالياً في المحافل والجامعات العالمية، وجديرٌ بمثل هؤلاء أن يكون لهم عندنا من التقدير والاعتبار ما يُغري الآخرين بأن يكونوا مثلهم. فإذاً لا بُد من وضع البُنى التحتية وصياغة الخطط التعليمية بما يُرضي الله ويُرضي رسوله، ويشغلنا وأبناءنا بالنافع المفيد، وأن تكون بيئاتنا جاذبة للإبداع، مُشجِّعةً عليه. أما أن تُبنى الصروحُ، ثُم يُشغلُ الناس بالاختلاط، والترَّهات، والحفلات، والمهرجانات، فإن الطريق حينئذٍ- مُعوَج، والبركة منزوعة.. والله غالبٌ على أمره.


 


وكذلك لا بُد من التربية الجادة، ولا بُد من إعلاء قيمة الجدية، والمحافظة على الزمن، حتى تكون سِمةً غالبة على الناس. وأنت في الوقت الذي تجد فيه بعض الناس يُنجز في يومه وليلته العشرات من الأعمال النافعة، تجد في المقابل العشرات منا لا يُمسك ماءً ولا يُنبتُ كلأً.


 


فإذا صار الأمرُ إلى أن يكون وُحدانُنا من المتميِّزين عشرات بل ألوفاً، وصار عشراتنا من الفارغين وُحداناً قليلين= فحينئذٍ أبشر بنهضةٍ، وقوةٍ وعزة.


 


واعتبر بحال طلابنا في أيام الاختبارات كيف تكون لهم من الطاقة في الحفظ، والتأمُّل، والمراجعة، وقراءة المئات من الصفحات في الأيام القليلة، بحيث تجزم أن هذه الروح لو استمرت معهم بعد الاختبارات، ولو أن نصفها بقي؛ لغيَّرنا الشيء الكثير، ولكنا على حال مختلفة.


 


أخي في الله، بتمسكك بدينك، وإعطائك للعلم قدرَه الذي يستحق، وأخذك بأسباب الجد= تكون سبباً في نهضة وتمكين أمتك، وعزة وطنك. المجدُ والتطوُّر والحضارة هذه سبيلها، ليست الحضارة لُبس بنطلونات، ولا قصَّاتٍ للشعر، ولا معرفةٍ بآخر البرامج والأفلام الأمريكية.


 


وها نحن نجني في أحد صروحنا الجادة بعض ثمار ذلك، إذ أعلنت الصحف عن ترقُّب جامعة البترول والمعادن للحصول على الاعتراف بـ 180 اختراع من مكتب تسجيل براءات الاختراع الأمريكي، منها خمسةٌ وخمسون عملاً للطلاب من أبنائنا، فهنيئاً للجامعة إنجازَها، ولا والله ما التخلُّف علينا بضربة لازب، ولكنها السُّنَن، والأسباب، من أخذ بها أوصلته لغايته، ومن بطَّأ به عمله لم يُسرع به نسبه.


 

اضيف بواسطة :   الشيخ حسن البار       رتبته (   الادارة )
التقييم: 0 /5 ( 0 صوت )

تاريخ الاضافة: 27-02-2010

الزوار: 640

طباعة


الخطب المتشابهة
الخطبة السابقة
من شمائل المصطفى صلى الله عليه وسلم
الخطب المتشابهة
الخطبة التالية
أمة التحريف والاحتيال.. وصنيعهم بالمسجد الأقصى
جديد قسم خـطبة الجمعة مكتوبة
من فقه العقوبة والتأديب-خـطبة الجمعة مكتوبة
اعفُ عمَّن أساءَ إليك-خـطبة الجمعة مكتوبة
بركات الله-خـطبة الجمعة مكتوبة
أبناؤنا والاختبارات-خـطبة الجمعة مكتوبة
من ضوابط حرية التعبير عن الرأي في الإسلام-خـطبة الجمعة مكتوبة
كن لأخيك في سرائه وضرائه-خـطبة الجمعة مكتوبة
كونوا أعوانا في الخير-خـطبة الجمعة مكتوبة
الهجوم على شبابنا بالخمور والمخدرات-خـطبة الجمعة مكتوبة
دروس من قصة اتخاذ المنبر النبوي-خـطبة الجمعة مكتوبة
هيكل سليمان.. أكذوبة الزمان-خـطبة الجمعة مكتوبة
القائمة الرئيسية
نشـاط الجـامع
راسلنـــا
التقويم الهجري
عدد الزوار
انت الزائر :30408
[يتصفح الموقع حالياً [ 13
الاعضاء :0 الزوار :13
تفاصيل المتواجدون

Powered by: mktbaGold 5.3